الشيخ داود الأنطاكي
407
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
الباب الثامن في الأمراض التي لا تخص محلا معينا : وهي قسمان القسم الأول ما يجوز أن يعم جميع الأعضاء وأن يخص عضوا معينا : وغالب الأمراض الظاهرة منه كما أن الباطنة بالعكس ، وحيث كان كذلك فلا ترتيب بين أنواعه ، فلنستوعبها لا بشرط شيء إن شاء الله تعالى . % الأورام : تكون المادة في تجويف أو مجرى أو غضون صفاق وغشاء لسبب موجب من خارج كضربة ، أو داخل كامتلاء وضعف قوى في المنصب إليه فلا يقدر على الدفع . ومن أسبابها : كل حركة عنيفة على امتلاء وبعد العهد بالاستفراغ ووضع محجمة بلا شرط ، وهي اما حارة أو باردة ، وكل اما صلب أو رخو ، والجميع اما مجامع لضعف أو يبس أولا ، والحاصل اما واقع مع النفي أولا فهذه اقسامه على التحقيق . والقاعدة فيها أن علاج كل بضده وأن المستند إلى رئيس يقدم عليه تقويته ، وقد مرت علامات تلك الأعضاء ، وأن الواقع على تنقيته يكتفى فيه بالوضعيات وغيره يسبق بها ، وأن لكل ورم زمن ابتداء يكون علاجه فيه بمجرد التلطيف والتحليل وانتهاء بالمحلل ، ووقوف به بالرادع تسوية وانحطاط بالرادع وحده ، ثم بما يجمع ان تهيأ لذلك حتى إذا فتح فكالقروح ، ومتى خولفت هذه القواعد فسد العضو البتة إلا أن تسبق العناية . ثم من الأورام ما له اسم